|
|
|
تقرير دوري يصدر
ثلاث مرات سنوياً عن ملتقى الحكم الرشيد – التقرير الثاني |
|
|
|
4. أداء السلطة
التنفيذية: 4-1
أداء مجلس الوزراء أنواع القرارات
التي اتخذتها الحكومة تعتبر القرارات(91 قرارا)
التي تمت مراجعتها قرارات إدارية، أي أنها تتناول قضايا عامة. نصف هذه القرارات تقريباً
يتعلق بقضايا ترقيات وتعيينات، أما النصف الباقي فقد ركز على قضايا إعادة هيكلة
أو قضايا تمويلية. مما يشير إلى أن مجلس الوزراء قد حافظ على نفس التركيز
والاهتمام الذي اتبعه منذ توليه السلطة في نيسان 2006. وكما كان عليه الأمر في
التقرير السابق فإن معظم القرارات (70%) كانت تعد وتقدم من قبل لجنة الشؤون
الاقتصادية والإدارية التابعة لمجلس الوزراء. يعتبر استمرار فشل الحكومة
في التركيز على القرارات السياساتية الإستراتيجية التي تتناول القضايا السياسية
والاجتماعية والاقتصادية في غاية الخطورة. والاستنتاج العام الذي يمكن التوصل
إليه هو أن الحكومة قد فشلت في تغيير آلية عمل مجلس الوزراء، حيث لم تستطع إظهار
تحول في التركيز على السياسة العامة والقضايا الإستراتيجية مقابل التركيز على
القضايا العملية والآنية. تنفيذ القرارات
(تعيينات القطاع العام) بالرغم من قرار الحكومة
منتصف حزيران 2006 بالحد من التعيينات والترقيات، إلا أن عدم قدرتها على تنفيذ
القرار استمرت خلال الفترة المشار إليها في هذا التقرير. فقد قامت الحكومة
بالموافقة على 2858 تعييناً جديداً و 20 ترقية إلى مستويات عليا. وكان 2851 من
التعيينات الجديدة قائم على أساس تعاقدي، في وزارات الداخلية والأمن الوطني،
والصحة، والأوقاف والشؤون الدينية، والعدل. يذكر أن العديد من قرارات التعيين تمت على أسس حزبية، دون
الالتزام بالإجراءات المهنية الخاصة بعملية التعيين وفق مبدأ المنافسة والجدارة.
حيث أن الحكومة لم تقم بنشر أي تقارير رسمية تبين كيفية تعاملها مع قضايا
التعيين، ما يترك مجالا للشك وتوجيه أصابع الاتهام. والجدير ذكره هنا أن الاتجاه
المستمر في التعيين والترقية يتناقض مع شعارات حماس في مرحلة ما قبل الانتخابات،
حيث أكدت عزمها على دراسة التضخم في عدد الموظفين، والابتعاد عن المحاباة في
التعيينات داخل مؤسسات السلطة الوطنية، والعمل على تخفيض النفقات. إن قيام الحكومة العاشرة "الحكومة
التي شكلتها حركة حماس" بتعيين أشخاص جدد وترقية آخرين في قطاع الخدمة
المدنية، جاء للقفز على/ أو تحييد مؤيدي حركة فتح في المراكز العليا والقوية في
السلطة والمتهمة بأنها "تناكف الوزراء"، لكن هذا الأمر "الصراع
على السلطة بين الحركتين"، سيكون
له تداعياته المالية والهيكلية السلبية على نظام الخدمة المدنية في فلسطين،
الأمر الذي سوف يتعذر إصلاحه لاحقا. قيادة إصلاح
الحكم
لم
يقم مجلس الوزراء باتخاذ أي خطوات ملموسة من أجل إصلاح الإدارة العامة والخدمة
المدنية أو استكمال عمل الحكومة السابقة في هذا المجال. إن أحد أهم مؤشرات هذا
الفشل هو تعطيل أو عدم تفعيل أي من الوحدات أو اللجان الوزارية أو الفنية التي
تعمل ضمن أجندة الإصلاح. وهذا يشير بوضوح إلى
أن الحكومة لم تعمل وفق أهم مبادئها، التي انتخبت على أساسها وهي
"الإصلاح والتغيير"، سواء في إحداث تغييرات أساسية أو في البناء على
ما تم انجازه. |
|
|
|
يصدر
عن ملتقى الحكم الرشيد - 2007 |