|
|
|
تقرير دوري يصدر
ثلاث مرات سنوياً عن ملتقى الحكم الرشيد – التقرير الثاني |
|
|
|
يمكن تلخيص الأداء في
وزارة الصحة خلال فترة هذا التقرير بالحديث عن ثلاثة بنود أساسية، تتمثل في رصد التطوير المؤسسي للوزارة،
وسياسة التعيينات، والملف المالي وإشكالات الموازنة. تراجع في عملية التطوير
المؤسساتي يعتبر تنفيذ الخطط التطويرية التي استكملت
وأقرت من قِبَل مجلس الوزراء في غاية الأهمية، إذ يركز ذلك على مفهوم المأسسة
وتوضيح الصلاحيات، ونطاق الإشراف، والنظم والقوانين والإجراءات المحددة التي لا
تعتمد على تغيير وزير أو حكومة. ومن هذا المنطلق، لا يعتبر من الحكمة اعتماد
الحكومة العاشرة بعض تظلمات الموظفين كأساس لإعادة فتح وتقييم هيكلية وزارة
الصحة، سيما بعد الجهود التي بذلت لتطويرها في عهد الحكومة التاسعة. وتجدر الإشارة هنا إلى أن الهيكلية التي
أعدتها وزارة الصحة في عهد الحكومة التاسعة تمت من خلال عمل مكثف، لمدة ستة
أشهر، من قبل لجنة مختصة، طـــورت سبع مسودات رئيسية، حــددت الأولويات، وتم
اقتراح هيكل تنظيمي، ووحدات إدارية جديدة، و إلغاء إدارات قديمة ودمج أخرى.
وأعتمد كل ذلك على دراسات معمقة للقطاع
الصحي، ومشاورات مع القطاعين الأهلي والمدني، بهدف تحديد المشاكل، والأولويات،
وقد تم بناء أسس الهيكل التنظيمي. وتم عرضه على المحطات التنظيمية والإدارية وتم
الإطلاع على اقتراحات الدوائر المختلفة.
وبعد ذلك صادق مجلس الوزراء على الهيكلية المقترحة في سبتمبر 2005، ملزما
وزارة الصحة السابقة والحالية بالأهداف والوظائف المحددة والعمل على ترجمتها إلى
برامج ومشاريع وأنشطة تعمل على تحسين الأداء والفعالية. وانطبق ذلك على توزيع
وإعادة نشر المصادر البشرية حسب المركبات التنظيمية الواردة في الخطة التطويرية. سياسة التعيينات لم تتسم سياسة التعيين التي
اتبعتها وزارة الصحة بالشفافية، ولم تستند إلى خطة عمل تطويرية وهيكلية واضحة
ومعتمدة، وقد تمت عمليات التعيين والنقل والترفيع على أساس انحياز سياسي. إذ
يعتبر مثلا قرار مجلس الوزراء، بتعيين حسام خريم- من دون مرسوم رئاسي- وكيلاً
مساعداً بدرجة (A2) مخالفاً للقانون وبذلك يعتبر أي قرار يصدر عن خريم بتلك الصفة
غير قانوني . هذا وقامت الوزارة بتعيين 1195 موظفا جديدا ضمن كادرها، (520 لغزة
و675 للضفة) حيث بلغت نسبة الفنيين في غزة 95%، من الإحداثيات بينما لم تتوفر
الإحصائيات حول نسبة الإداريين إلى الفنيين في الضفة الغربية. الإدارة المالية وإشكاليات
موازنة وزارة الصحة بالرغم من أن قانون "تقديم وإقرار
الموازنة لعام 2006"، يعطي وزارة الصحة مجالا للإنفاق وفقا لموازنة عام
2005 باعتمادات شهرية نسبتها 1/12(1)، واجهت
وزارة الصحة محددات كثيرة تحول دون استخدام موازنة 2005 بفعالية، منها عدم
انتظام التحويلات من وزارة المالية، وأدى ذلك إلى انخفاض التكاليف التشغيلية
والإنفاق على البنى التحتية،وعلى العلاج بالخارج. وبلغت قيمة الديون المتراكمة
على وزارة الصحة 38,486,769 شيكل. ومن جانب أخر، لم
يتم حتى اللحظة، حصر قيمة ومصادر المساعدات التي تم تخصيصها لوزارة الصحة أو على
أي أسس تم صرفها، مما يحد من كفاءة
التخطيط ووضع الأولويات. هذا ولم تتوفر معلومات تفصيلية وكاملة بخصوص الأمور
المالية لموازنة وزارة الصحة لعام 2006، لعدم جاهزيتها وعدم إغلاق الحسابات مع
وزارة المالية، وبالتالي ظلت هناك حسابات عالقة بحاجة إلى تسوية. الاستمرار في تراجع عملية
التخطيط والتنسيق والإصلاح في القطاع الصحي يبقى الفراغ قائما في عملية التخطيط
الإستراتيجي والتنسيق والمشاركة بين الوزارة و المجتمع المدني و اتسمت المحاولات
المتواضعة في هذا الإطار بعدم المنهجية، حيث اقتصرت على مبادرات بسيطة،
منها تشكيل مجلس استشاري للقلب والجراحة،
والاتصال غير الرسمي مع عدد من الخبراء المحليين في مؤسسات أهلية وفي القطاع
الخاص، الذين شاركوا الحكومة التاسعة في وضع الخطة الوطنية للقطاع الصحي. ------------------------------ (1)
تعتبر عملية الصرف ضمن إطار هذه النسبة ولغاية نهاية عام 2006 قانونية ولكن
بعدها تعد مخالفة للقانون. |
|
|
|
يصدر
عن ملتقى الحكم الرشيد - 2007 |