تقرير دوري يصدر  ثلاث مرات سنوياً عن ملتقى الحكم الرشيد – التقرير الثاني

 

 

5.   أداء مؤسسة القضاء

بخلاف باقي التقارير الواردة في هذا العدد، تغطي مؤشرات أداء السلطة القضائية الفترة الزمنية حتى نهاية تموز 2006، حيث لم يتمكن فريق إعداد هذا التقرير من الحصول على المعلومات اللازمة عن الفترة اللاحقة بسبب عدم توفرها لدى مجلس القضاء. في كل الأحوال، لا يقلل ذلك من أهمية المعلومات والمؤشرات الواردة في هذا التقرير، التي يمكن أن تشكل أساسا لمتابعة التقدم في أعمال وانجازات السلطة القضائية. وقد اعتمدت المعلومات الواردة في هذا التقرير بشكل كلي على تقرير نشره رئيس مجلس القضاء الأعلى يلخص الوضع في هذا المجال حتى التاريخ المذكور. 

 

عانى القضاء في فلسطين من الكثير من الصعوبات أهمها النقص الشديد في عدد القضاة، وتدمير السجون من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي، والحواجز التي غالبا ما تحول دون إجراء التبليغات القضائية، وكذلك ضعف أداء الجهاز الإداري للمحاكم، وحالة الفلتان الأمني، وضعف أداء جهاز الشرطة، و تدمير المختبرات الجنائية من قبل الاحتلال، وعدم كفاءة ومهنية الجهاز القضائي وضعف المسائلة الجدية فيه.

 

القوانين والأنظمة

تعمل السلطة القضائية وفقا لقانون السلطة القضائية رقم (1) للعام 2002، كما يتم العمل وفقا لمجموعة من اللوائح التي تم نشرها في الجريدة الرسمية(1). لم تتم الإشارة في تقرير رئيس مجلس القضاء إلى وجود أدلة وإجراءات عمل بخلاف اللوائح المذكورة. استمر مجلس القضاء الأعلى في العمل دون هيكلية واضحة حتى نهاية عام 2006، حيث تم الانتهاء من إعداد هيكلية تنظيمية لمؤسسات مجلس القضاء والمحاكم، وتم إقرارها من قبل المجلس ومن المفترض تطبيقها في الأعوام 2007\2008.

 

التخطيط

لا يملك مجلس القضاء لغاية الآن خطة إستراتيجية مقرة ومعلنة، إلا انه يملك خطة سنوية للعام 2007 تتضمن العناصر التالية:

1.     زيادة عدد القضاة في المحاكم النظامية ب (66) قاضي، أي بزيادة مقدارها 46% عن إجمالي عدد القضاة الحالي والبالغ عددهم 143.

2.     استكمال أتمتة المحاكم وبناء وتطوير البرامج والأنظمة وقواعد البيانات الخاصة بعمل مؤسسات مجلس القضاء والمحاكم.

3.     مأسسة إدارات مجلس القضاء الأعلى بما يشمل التدريب والتفتيش القضائي، هيكلة إدارة المحاكم، تفعيل المكتب الفني، إنشاء وحدة التخطيط وإدارة المشاريع، وتأسيس أمانة عامة لمجلس القضاء.

4.     إنشاء المكتبات المتخصصة في المحاكم.

5.     اقتراح التعديلات على التشريعات الخاصة بمرفق العدالة بما يضمن سرعة البت في القضايا.

6.     تطوير مباني المحاكم خصوصا الخليل، قصر العدل في رام الله، مجمع المحاكم في قطاع غزة.

 

المسائلة

تم لغاية إعداد هذا التقرير توقيف قاضيين عن مزاولة مهامهما بغرض التحقيق معهما في قضايا فساد. وبشكل عام لم تتمكن دائرة التفتيش القضائي حتى منتصف 2006 من القيام بدورها، كما انه وحسب تقرير رئيس مجلس القضاء لا يتم تطبيق عملية مسائلة جادة للقضاة.

 

الشفافية

لم يتمكن مجلس القضاء لغاية إعداد هذا التقرير من إطلاق صفحته الالكترونية، كما لم يتم الانتهاء من طباعة تقرير الأداء للعام 2005 ولم يتم الانتهاء من إعداد تقرير الأداء للعام 2006(2). ما تم نشره لغاية إعداد هذا التقرير عبارة عن تقرير شامل صادر عن رئيس مجلس القضاء الأعلى، تضمن بيانات مجلس القضاء لحين نهاية تموز 2006، وكذلك خطته السنوية للعام 2007، بالإضافة إلى بيانات توزيع القضاة والمحاكم والقضايا.

التعيينات للقضاة الجدد حتى نهاية تموز 2006 في محاكم الصلح تمت من خلال مسابقة أشرفت عليها لجنة من ثلاثة قضاة من المحكمة العليا، من غير أعضاء مجلس القضاء، أما التعيينات في المحكمة العليا ومحاكم الاستئناف والبداية فقد تمت عن طريق الاختيار.

 

الفعالية           

تعتبر فعالية القضاة والمحاكم بشكل عام محدودة جدا للأسباب التي أوردناها في مقدمة هذا التقرير، فقد زادت القضايا العالقة في المحاكم حتى نهاية تموز 2006 عن 63 ألف قضية موزعة على محاكم الضفة الغربية وقطاع غزة. ما يعني أن معدل القضايا لكل قاضي يصل إلى 443 قضية متراكمة، ومطلوب الفصل بها حاليا، هذا مع العلم بأن عملية الفصل في القضايا تتم في معظم الأحيان من خلال هيئة قضائية وليس من خلال قاضي منفرد، الأمر الذي يعني أن معدل عدد القضايا المطلوب الفصل فيها للهيئات القضائية اكبر من الرقم المذكور بكثير.

بلغ عدد المحاكم في الضفة الغربية وقطاع غزة 34 محكمة، منها 20 محكمة صلح، و11 محكمة بداية ومحكمتي استئناف، والمحكمة العليا. وبلغ العدد الإجمالي للعاملين في المحاكم (أعوان القضاة) لغاية نهاية تموز 2006 (472 موظفا)، أي بما يقرب من 33 موظف لكل 10 قضاة(3).

 

------------------------------

(1) اللوائح التي تم نشرها في الجريدة الرسمية: لائحة المكتب الفني، لائحة التفتيش القضائي، لائحة عمل مجلس القضاء الأعلى، مدونة السلوك القضائي. لائحة تحديد تقدمية القضاة سوف يتم نشرها في وقت قريب. بالإضافة إلى اللوائح المذكورة والمتعلقة بعمل مجلس القضاء الأعلى والقضاة، تم نشر لائحة العاملين في المحاكم بالجريدة الرسمية.

(2) أفاد رئيس مجلس القضاء بأن تقرير الأداء للعام 2005 قيد الطباعة، أما تقرير الأداء للعام 2006 فهو قيد ألإعداد.

(3) بلغ عدد القضاة في الأردن للعام 2005 (693 قاضي)، كما بلغ عدد موظفي المحاكم (معاوني القضاة) لنفس العام 2354 موظف، أي بمعدل 37 موظفاً لكل 10 قضاة.

 

 

 

 

يصدر عن ملتقى الحكم الرشيد - 2007

 

الرجوع إلى الصفحة الرئيسية