تقرير دوري يصدر  ثلاث مرات سنوياً عن ملتقى الحكم الرشيد – التقرير الثاني

 

 

المعلومات حق للجمهور، وعلى السلطة أن تمنحها

 

تعتبر الحرية العامة في الوصول إلى المعلومات - ما عدى المعلومات السرية لأغراض أمنية - من المبادئ التي ترتكز إليها الديمقراطية، ويمكن قياس مدى التزام الحكومة بمبدأ إيصال المعلومات من خلال تطبيقها للتشريعات المتعلقة بهذا الموضوع. وكذلك عدد وجودة التقارير التي تقدمها الحكومة حول برامجها العامة سيما المالية، بالإضافة إلى إمكانية وسهولة الوصول إلى المعلومات العامة من حيث القنوات التي تستخدمها المؤسسات العامة في نشر المعلومات والخطط والموازنات

 ولقد أجرى ملتقى الحكم الرشيد مراجعة، لمدى وفرة وجودة المعلومات العامة المقدمة من خلال مؤسسات السلطة الوطنية الفلسطينية في الفترة الواقعة بين 1 نسيان 2006 و 15 كانون ثاني 2007، وقد اظهر هذا التقييم أن مبدأ الحرية العامة في الوصول إلى المعلومات يبقى نظرياً دون تطبيق على ارض الواقع. حيث أصبحت السلطة الفلسطينية أقل شفافية في هذه الفترة مما كانت عليه خلال السنوات الثلاث الماضية. ويتنافى ذلك مع ما أشار إليه الرئيس ورئيس الوزراء وبعض الشخصيات رفيعة المستوى، في عدة مناسبات بخصوص سهولة الوصول إلى المعلومات، وأن السجلات الحكومية مفتوحة أمام الجمهور. فعلى على الأرض الواقع مختلف. فمراكز معلومات السلطة مثل الهيئة العامة للاستعلامات www.sis.gov.ps ومركز المعلومات الوطني الفلسطيني www.pnic.gov.ps، توفر القليل من المعلومات حول نشاطات الحكومة ومؤسسات السلطة وخدماتها. وفي غالب الأحيان تكون المعلومات قديمة جدا ولا تصلح لشيء.

الأهم أن الموقع الالكتروني للحكومة www.pna.gov.ps لا يزال يشير إلى أنه في مرحلة التأسيس، علما بأنه كان يعمل قبل تولي الحكومة العاشرة مهامها.  وباستثناء الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني فإن وزارات ومؤسسات السلطة تفتقر إلى وجود مكاتب معلومات للجمهور، ولا تقوم بنشر المعلومات العامة بشكل منتظم.

 ومن هنا يمكن الاستنتاج، أن معظم مؤسسات السلطة الوطنية الفلسطينية تتجه نحو انحسار الشفافية سواء بقصد أو بغير قصد، ضاربة بعرض الحائط حقا هاما من حقوق المواطنين في الحصول على المعلومات وفيما يلي أمثلة على ذلك: 

 

مجلس الوزراء

توقفت صفحة مجلس الوزراء www.pmo.gov.ps عن العمل في 30 حزيران 2006. وكان آخر بيان صحفي لمجلس الوزراء قد صدر في تموز 2006، كما أن الحكومة العاشرة تختلف عن الحكومتين السابقتين من حيث عدم نشرها قراراتها كاملة، لا من خلال بيانات صحفية، أو على الموقع الالكتروني لمكتب رئيس الوزراء، ولا حتى بناء على طلب من مؤسسات المجتمع المدني. وهذا ما يتعارض مع تصريحات رئيس الوزراء خلال خطابه في غزة في شهر أيلول 2006، بأن نشاطات وقرارات مجلس الوزراء متوفرة على موقع رئيس الوزراء الالكتروني. ولقد أشار مكتب رئيس الوزراء إلى إزالة الموقع عن شبكة الإنترنت من أجل إعادة بنائه دون الإشارة إلى وقت استكمال هذا البناء. 

كما أن تقارير الحكومة وقراراتها الإدارية قد شهدت ضعفاً لتصل إلى مستويات غير مسبوقة خلال فترة التقييم. وبعكس الحكومات السابقة، لم تقم الحكومة العاشرة بنشر بيان مفصل حول خطتها أو أي تقارير حول أدائها وانجازاتها. كما لم يتم نشر الخطط الوزارية التي صادقت عليها الحكومة باستثناء وزارة التربية والتعليم العالي، ووزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات. كما أن التقارير التي تتناول الشؤون المالية العامة أصبحت أقل انتظاماً مما كان عليه الحال قبل سنوات. وكان آخر تقرير يغطي النصف الأول من عام 2006 فقط.

سعى ملتقى الحكم الرشيد إلى الحصول رسميا على القرارات التي اتخذتها الحكومة ولجانها،  وتوضيحات حول سياساتها، فيما يتعلق بالترقيات والتعيينات ولكن دون جدوى.

 

الوحدات الوزارية وغير الوزارية الرئيسة

تختلف جودة وآليات نشر المعلومات بين الوزارات والمؤسسات الحكومية غير الوزارية، ويبدو أنها تعتمد على المبادرات الفردية لهذه المؤسسات. وخلال فترة إعداد هذا التقييم، لم تقم سوى سبع وزارات وعشر مؤسسات غير وزارية بتحديث مواقعها الالكترونية، وفي المقابل تم إلغاء عدد من مواقع الوزارات الالكترونية مثل وزارة الثقافة. كما أن غالبية مواقع المؤسسات الحكومية الالكترونية قد توقفت عن نشر المعلومات، مثل وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، التي توقفت عن نشر قرارات الحكومة المتعلقة بتكنولوجيا المعلومات والاتصالات على موقعها كما كان الحال في السابق.

فيما يلي نتناول تقييمات موجزة لتوفر ما يمكن اعتباره معلومات عامة أساسية في وحدات وزارية وغير وزارية رئيسية:

 

وزارة المالية

معلومات الموازنة وإعداد الموازنة: لم تقم وزارة المالية بإعداد مشروع موازنة عام 2006 بسبب الأزمة المالية السائدة، وبالتالي فإنه ولأول مرة منذ ثلاث سنوات لم يتمكن الجمهور من معرفة الموازنة العامة أو آليات الصرف التي تتم حاليا. ولم تقم وزارة المالية بتوفير المجال لعرض أو مناقشة عامة لمشروع قانون موازنة 2007 الذي أعدته وقدمته للمجلس التشريعي.

قامت وزارة المالية بإعداد مشروع قانون الموازنة من خلال استشارات أساسية ومن ثم عرضتها مباشرة على المجلس التشريعي للمصادقة دون تقديم أي معلومات عامة حول التفاصيل. 

نشر التقارير المالية: قامت وزارة المالية في الحكومة العاشرة بإعداد ونشر تقارير إيرادات ونفقات ثلاثة أشهر فقط على موقعها الالكتروني (شاملة الفترة الواقعة بين نيسان وحزيران 2006)، كما قامت بنشر تقرير مالي نصف سنوي غطى النصف الأول من عام 2006. ومنذ حزيران 2006 لم تقم الحكومة بإعداد ونشر أي تقارير مالية. ولقد أشارت وزارة المالية في معرض تبريرها لذلك، إلى الإضراب الذي أدى إلى شلل القطاع العام، وعجز الوزارة عن حساب الأموال التي تم الحصول عليها وصرفها من خلال العديد من الآليات التي نجمت عن المقاطعة الدولية للحكومة العاشرة.  

توفر المعلومات على شبكة الانترنت: يعتبر موقع وزارة المالية الالكتروني المصدر الرئيسي للمعلومات العامة المتعلقة بالقضايا المالية للحكومة. حيث أن هذا الموقع كان يحتوي على موازنة السلطة ومعلومات حول المشاريع وتقارير مالية ووثائق تتناول العطاءات واللوازم وأمورا أخرى كثيرة. إلا أن التقييم أشار إلى أن عمل موقع وزارة المالية الالكتروني قد تراجع بعد إعادة بنائه في تشرين ثاني 2006 بالرغم من قول الوزارة إن الموقع لا يزال قيد التطوير. على سبيل المثال، لم يعد موقع الوزارة يحتوي على بيانات تاريخية حول تقارير السلطة المالية وموازناتها. ورغم أن هناك أيقونات جديدة متعددة على الموقع المحدث مثل خدمات عامة، عطاءات، ولوازم ومشتريات وموازنة إلا أنها لا تعمل.

 

وزارة الصحة

المعلومات حول الخدمات: لم تحقق وزارة الصحة خلال الفترة التي يغطيها التقييم أي تقدم نوعي في إضافة المعلومات العامة التي يفترض أن توفرها بشكل منتظم، فلم تتمكن الوزارة من إحراز تقدم في توفير المعلومات العامة حول خدماتها. وتشير المقابلات التي تمت مع شخصيات رسمية، إلى أن الوزارة لم تنشر أي وثائق خلال السنوات الثلاث الماضية حول الخدمات التي توفرها، أو توضيح الإجراءات المعيارية لتقديم الخدمات، وكذلك المعلومات الأساسية مثل سجل العيادات التابعة لوزارة الصحة والخدمات التي توفرها هذه العيادات.  

التقارير المالية: لم تقم وزارة الصحة بنشر أي تقارير مالية حول موازنتها أو صرف هذه الموازنة، ولم يتمكن ملتقى الحكم الرشيد من التوصل إلى ما يثبت قيام وزارة الصحة بمحاولة نشر أي تقارير مالية للجمهور.

وضع البرامج والخطط أمام الجمهور: استمرت وزارة الصحة بتكرار الممارسات السابقة بعدم وضع خططها وبرامجها ليطلع عليها الجمهور. كما أنها لم تعد أي تقرير عن انجازاتها وأداءها خلال فترة التقييم. و لم تنشر خطتها الوزارية التي عرضت على الحكومة للمصادقة. 

اللوازم العامة والتوظيف: تميزت وزارة الصحة بالشفافية في هذين المجالين. فقد قامت بنشر إعلانات شواغر وعطاءات في الصحف المحلية وعلى موقعها الالكتروني خلال فترة التقييم، لكن لم نتمكن من معرفة فيما إذا كان هذا ينطبق على جميع النشاطات في هذين المجالين كما تنص عليه التشريعات.

توفر المعلومات على شبكة الانترنت: يحتوي موقع وزارة الصحة الالكترونيwww.moh.gov.ps على العديد من الروابط، التي توفر معلومات عامة مفيدة حول قطاع الصحة ووزارة الصحة. تشمل هذه الروابط على شرح موجز لأعمال الوزارة وإحصاءات صحية وتقارير سنوية حول الوضع الصحي وروابط للدوائر. بالرغم من إعادة بناء موقع الوزارة خلال فترة التقييم إلا أن هناك العديد من العيوب فيه فالمعلومات حول خدمات الوزارة قليلة، وكذلك الخطط والشؤون المالية. كما أن مستويات التفاصيل التي تعرضها مواقع الدوائر المختلفة التي يحتويها موقع وزارة الصحة تتنوع بشكل كبير. مثلاً، يحتوي موقع دائرة صحة المرأة على تقارير سنوية وشبه سنوية ومعلومات وخطط وبرامج للدائرة، إلا أن موقع دائرة التفتيش الصحي يقتصر على وصف موجز لمهام وأعمال الدائرة.

 

وزارة التربية والتعليم العالي

معلومات حول تقديم الخدمات: تظل وزارة التربية والتعليم العالي من ضمن مؤسسات السلطة الرائدة في مجال نشر المعلومات العامة. وقامت الوزارة خلال فترة التقييم بتفعيل عدد من الأيقونات المعطلة في موقعها الالكتروني وبالتالي زيادة شفافيتها، وتعتبر الوزارة من الوزارات القليلة التي تنشر معلومات حول خدماتها وأدائها أمام الجمهور. فخلال فترة التقييم، نجد أنها قد استمرت في ممارساتها السابقة من حيث نشر الإعلانات، والبيانات الصحفية والتقارير المتعلقة بالبعثات الدراسية، والقروض والإحصاءات التعليمية...الخ. كما أنها استمرت في سياسة الباب المفتوح أمام تساؤلات الجمهور حول خدماتها وقامت بتحديث لوحة إعلاناتها بالمناهج والبيانات الصحفية والإعلانات والمعلومات الأخرى التي قد تهم الجمهور.

التقرير المالي: لم تقم وزارة التربية والتعليم العالي بنشر تقاريرها المالية، إلا أنها أبدت تعاوناً في تقديم معلومات مالية للمعنيين. يجدر التنويه إلى أن وزارة التربية والتعليم العالي لا تمتلك سياسة مكتوبة حول هذا الموضوع.

توفر المعلومات الكترونياً: يعتبر موقع وزارة التربية والتعليم العالي الالكتروني www.moehe.gov.ps من المواقع القليلة ضمن مؤسسات السلطة الذي يتمتع بنشر معلومات حول قضايا الأداء بشكل عام كما أسلفنا.

 

ديوان الموظفين العام

يبقى ديوان الموظفين العام المؤسسة الأقل شفافية بين مؤسسات السلطة حيث أنه لم ينشر أي معلومات حول قضايا الموارد البشرية خلال الفترة التي يغطيها التقييم. هذا و لم يتمكن الملتقى من تحديد مدى  قيام الديوان بوضع أي تقارير حول التعيينات والترقيات الجديدة في قطاع الخدمة المدنية، بسبب رفض الديوان الموافقة على طلب الملتقى إجراء مقابلات معه. بالتالي، يمكننا الاستنتاج أن الديوان قد فقد المستوى المحدود من الشفافية التي كانت تتوفر لديه سابقا.

 توفر المعلومات الكترونياً: قام الديوان بوضع هيكلية صفحة الكترونية www.gpc.gov.ps عام 2005 إلا أنها لم تتطور كما أن أيقوناتها لا تعمل.

 

المجلس التشريعي الفلسطيني

يفترض أن يكون المجلس التشريعي أكثر مؤسسة فلسطينية تتمتع بالشفافية، لكن لم يطرأ تغيير على توفر المعلومات العامة من قبل المجلس التشريعي خلال فترة التقييم. ورغم محدودية الجلسات التي عقدت  لم يقم المجلس  بنشر أي معلومات حول انجازاته، أو مسودات القوانين، أو التقارير، أو أي نشاطات أخرى خلال فترة التقييم. كما لم يقم بنشر أي من الدوريات التي كان يصدرها مثل قراراته، بحجة عدم توفر الموازنة اللازمة للطباعة. وقد كانت هذه الدوريات من ضمن أهم ما ينشر للجمهور،  وكان المجلس قد أشار إلى إمكانية حصول الجمهور على المعلومات حول أداءه من أعضاء الفريق الإداري للمجلس، لكن لا يوجد موظفين معينين لتولي مسؤولية ذلك.

لم يطرأ أي تحسينات على صفحة المجلس الالكترونية www.Pal-plc.org خلال فترة التقييم، فهي توفر معلومات بسيطة عن نشاطات المجلس التي تشمل جزءا صغيرا من التشريعات التاريخية التي أقرها. التحديث الوحيد لموقع المجلس الالكتروني خلال فترة التقييم كان من خلال تغطية أخبار رئيس المجلس والتي توقفت بعد اعتقاله في آب 2006.

 

 السلطة القضائية

تتناول المعلومات العامة الوحيدة الصادرة عن السلطة القضائية جلسات المحاكم ومذكرات الاستدعاء التي نشرت في الصحف المحلية، بالإضافة إلى البيانات الصحفية التي تصدر بين الفينة والأخرى عن مجلس القضاء الأعلى، ووزارة العدل، والتي تغطي نشاطات هذه المؤسسات مثل التدريب وورش عمل تدريب القضاة. لم يقم أي من هذه المؤسسات بنشر تقارير حول خططها أو نشاطاتها خلا فترة التقييم. وتوفر صفحة وزارة العدل الالكترونية www.Moj.gov.ps معلومات أساسية حول هيكلية الوزارة وأعمالها ومسؤوليات الدوائر المختلفة. ولكنها لم تقدم أي معلومات عن نظام المحاكم وإجراءاتها وخططها، ولا يوجد لمجلس القضاء الأعلى صفحة الكترونية، وقد قام بنقل أجندة إصلاحه إلى الجمهور من خلال مؤتمر صحفي تم فيه توزيع تقرير يلخص أهم الانجازات والإخفاقات إضافة إلى خططه للعام 2007.

 

مكتب الرئاسة

هناك تقدم طفيف على مستوى جودة المعلومات المقدمة من مكتب الرئيس إلى الجمهور خلال الفترة التي يغطيها التقرير. و يمكن تلخيصه في النقاط الثلاث التالية:

التعيينات/الترقيات: قام مكتب الرئيس وللمرة الأولى، بنشر تفاصيل كاملة حول ردود الرئيس على قوائم التعيينات والترقيات الواردة إليه من مجلس الوزراء في مراكز الخدمة المدنية. وقد نشرت هذه  الردود في الصحف المحلية الثلاث، وجاءت على شكل بيان صحفي على الصفحة الالكترونية لوكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) www.wafa.ps  وعدد من الوكالات المحلية.

 هيكلية مكتب الرئيس: أصدر مكتب الرئيس في كانون أول 2006 بياناً صحفياً أعلن فيه عن هيكله التنظيمي للمرة الأولى منذ قيام السلطة. وقد تم تزويد الملتقى بنسخة منه.

الصفحة الالكترونية: أطلقت صفحة الرئيس الالكترونية خـلال الفتـرة التي تغطيها هذه الدراسة www.p-p-o.com الصفحة التي ما زالت قيد الإنشاء، لا تحتوي على أي معلومات حول هيكلية وأعمال مكتب الرئيس أو برنامج الرئيس الذي يتناول تنفيذ البيان الانتخابي.

كان هناك تقدم ملحوظ في توفير بعض المعلومات المتعلقة بعمل مؤسسة الرئاسة خصوصا فيما يخص موضوع الأموال التي وصلت إلى مكتب الرئيس، وكذلك سلسلة تقارير نشرها ديوان الرئيس حول قضية التعيينات وقانونيتها والردود على تنسيبات الحكومة، لكن هذا لوحده غير كاف للقول أن مؤسسة الرئاسة تمارس عملها بشفافية كاملة، فمثلا لم يتمكن الملتقى من معرفة ما تردد عن وجود تغيرات في قيادات الأجهزة الأمنية  وما قيل عن زيادة أعداد الحرس الرئاسي خلال فترة هذا التقرير.

 

 

يصدر عن ملتقى الحكم الرشيد - 2007

 

الرجوع إلى الصفحة الرئيسية